منتديات عالم المراهقين

منتديات عالم المراهقين



 
الرئيسيةبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رسائل للشباب.. ومن الحب ما قتل !

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Fato alshehri
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
avatar

انثى
مشاركاتي .. : 279
العمر : 25
العمل/الترفيه : والعب والمزح وBB
ًٍدًٍولـًٍــًٍَـَِه :
مهنتك :
عرض احترام القوانين :
تاريخ التسجيل : 20/01/2009

مُساهمةموضوع: رسائل للشباب.. ومن الحب ما قتل !   الخميس مارس 19, 2009 4:03 pm

رسائل للشباب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الودود ، الإله الحق المعبود ، ذي الكرم والجود ..
يعطي دون قيود ، ويغني دون حدود ..
سبحانه من إله قادر .. قاهر .. ما أرحمه ! وما أعظمه ! وأكرمه ! وهو العزيز الحميد .
والصلاة والسلام على خليل رب العالمين ، وخير خلق الله أجمعين ، سيِّدِ الأولين والآخرين ، سيدنا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وإمامنا وأسوتنا محمد ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، واشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :

حديث عن الحب
أخي الحبيب !
حديثني إليك عن الحب ..وأيُّنا لا يحب ؟!
ايتني بقلبٍ لم يخفق بحب ، وعين لم تهجُر الوِساد وتعافُ الرقاد ، ولسان لم يلهج بذكر محب ، وأُذنٍ لم تطرب بسماع كلام حبيب ..
ولكن ، شتَّان .. شتَّان ..
شتَّان بين من امتلأ قلبه بمحبة الله ، وبما يحبه خالقه ومولاه ، وبين من امتلأ قلبه بمحبة غير الله ، سواءً للنساء والأخدان أو للفتيان والمردان ، أو لغيرهما مما هو لغير الله ..
شتَّان .. بين من يسهرون ليلهم تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، فهم بين ساجد وراكع وداعٍ وخاضع ومستغفر وخاشع ، وبين من يسهرون ليلهم في المعاكسات الهاتفية بكلمات تسخط ربَّ البرية ..
شتان بين من أيديهم معطاء بالخير سحَّاء ، تنفق في سبيل الله يشترون بها رضوان الله والجنة ، وبين من ينفقونها على هلكتهم في الشر ، يشترون بها رضا المحبوبين ، غافلين عن رب العالمين .
شتان بين من يقضي وقته ويمضي عمره في الطاعات والمسابقة إلى الخيرات ، والتزود من الباقيات الصالحات ، وبين من يمضي عمره يتسكَّع في الأسواق ، يخطو خطوات الخطا لمعصية الواحد الخالق الرزاق .
شتان بين من يلهج لسانه بذكر ربه ، لا يكاد يفتر عن ذكره وشكره ، وتلاوة آياته والتلذذ بمناجاته ، وبين من لا يطيب له حال ، ولا يستقر له بال إلاَّ وهو يكتب رسائل الغرام ، ويقرأ أشعار الشوق والغزل والهيام
شتان بين من يناديه مولاه لساحات الوغى وميادين الفداء .. فيتقدم لا يتقهقر ، ويسابق لا يتأخر .. {... وعجلتُ إليك ربِ لترضى } "
وبين من يغامر بنفسه ويجازف بروحه ، ويُعرِّض نفسه للمتالف ، ليدرك مآربه من معشوقه
هل يستويان مثلاً ؟! وهل يتماثلان حالاً ومآلاً ..؟!
سارت مشرِّقةً وسرتُ مُغرِّباً شتَّان بين مشرِّقٍ ومُغرِّب
قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلةٍ على المؤمنين أعزَّةٍ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليم }
وليس العجيب أن يحبونه ، فهو المستحق له سبحانه ، ولكن الغريب أنه يحبهم مع غناه عنهم وعدم حاجته لهم !
{ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز }
الشباب والحب
وباسم الحب ..وتحت مظلته .. ..
أضاع كثير من الشباب الصلوات ، وارتكبوا المنكرات ، واتبعوا الشهوات ، وحاربوا ربهم بالعظائم
أرقٌ بالليل ، وحُرَق بالنهار
غرقٌ في أسن الرذيلة ، ومحاربة للطهر والفضيلة ..
نفوسهم ذليلة ، وأنفاسهم كليلة ، قوالبهم جميلة ، لكنَّ قلوبهم عليلة ..
هَوَوا في الهوى فذلُّوا .. ووقعوا في الغرام فزلوا ..
خمور ومخدرات .. تفحيط ومغامرات .سهر بالليل في البيوت على المعاكسات ، ودوران في الأسواق والشواطىء والكبائن والاستراحات على المغازلات والمطاردات ..
رقصٌ ومجون ، معازف وفنون ، ميوعة ودلع ، ملبوسات مخزية وقصات مزرية وحركات مرزية
حالٌ مُردٍ ، وواقع مخزي ..
شبابٌ غفلوا حتى غدت قلوبهم غُلف ، كالأكواز الـمُجَخِّية لا تعرف معروفًا ولا تنكر منكراً إلا ما أشربت من هواها ..
{ ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين }
واسأل الجدران عنهم.؛ ماذا يكتبون عليها ؟ وماذا يرسمون ؟ من كلمات الحب والغرام ، والعذاب والآلام ..
واقرأ ما يكتبون على دفاترهم ، وفي مذكراتهم ، وفوق كتبهم ..
وانظر إلى ما يكتبون من عبارات الحب واللوعة والعذاب والحرقة في دورات المياه وأماكن الخلاء ..
بل وانظر إلى ما ينقشون من إشارات ورموز على أكتافهم وفي أيديهم ..
وتصفح الجرائد اليومية والمجلات الدورية ، لتقرأ فيها ما هبَّ ودبَّ ، وغثَّ وهَزُل ، من أشعار الغزل ، وأبيات التشبيب ، وقصائد اللقاء والفراق ، واللوعة والاشتياق ، والجراح والأفراح ، والعبارات والعبرات ..
واسألهم عمن يحبون ، وبمن يتعلقون ، وفيمن يعجبون ..
فكم ستجد مَن شفَّه الوجد ، وأضناه الغرام ، وأمضَّه الشوق والهيام !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://teenag.yoo7.com
Fato alshehri
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
avatar

انثى
مشاركاتي .. : 279
العمر : 25
العمل/الترفيه : والعب والمزح وBB
ًٍدًٍولـًٍــًٍَـَِه :
مهنتك :
عرض احترام القوانين :
تاريخ التسجيل : 20/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: رسائل للشباب.. ومن الحب ما قتل !   الخميس مارس 19, 2009 4:05 pm

وكم من سقيم بصوتٍ رخيم ! وكم من هائم في ملمسٍ ناعم ! وكم من كبد مقروحة وقلوب مجروحة !
وربما لن يجيبك عنهم إلا الدمع المدرار ، والعبرات الغزار ، من شباب وفتيات ، يعيشون الحب المحرَّم ، يتعذَّبون به ، ويتلوعون بمرارته ، ويكتوون بحرارته .
قد نغَّص عليهم عيشهم ، ونكَّد حياتهم ، فهم في جحيمه يهيمون ، وبعذابه يصطلون ، وبآلامه يتلوعون ..
ألمٌ يجر ألمًا .. وندم يعقبه ندم .. وسقم يلحقه سقم ..
يسمون أنفسهم بالمجانين .. وبهم ما هو أعظم !
جننتَ بمن تهوى ، فقلت لهم العشق أعظم مما بالمجانين
العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وإنما يصرع المجنون بالحين
ينظرون إلى مسلسلات السوء ، فإذا بها تتحدث عن الحب ، ويسمعون في أغنيات الفساد ، فإذا بها تنطق بالحب ، ويقرأون في مجلات الخراب ، فإذا بها تتكلم عن الحب .
فأصبح الشاب مفتوناً بالحب ..
فهو يراه في الأفلام الماجنة من الممثلين الساقطين ، وهم يصورونه في أحلى حلَّة وأجمل هيئة ..
ويقرأ عنه في القصص الغرامية ، في الكتب الفاتنة والمجلات الآثمة التي تنكأ الجراح الغائرة ، وتهيج الغرائز الفاترة ..
ويسمع به من رفاق دربه ـ شباباً أو فتيات ـ يتحدثون عنه في نَهَم ، ويتهامسون فيه بلهفة ، وكلٌّ منهم يحكي عن بطولاته المجرمة ومغامراته المحرمة !
ويقرأ عن الحب في أجمل القصائد من الجرائد ..
فغدا يبحث عنه ، ويتمنى أن يعيشه ، وأن يذوق طعمه ، وأن يشتمَّ أنفاسه ..
وخلا القلب من محبة الرب ، فأدركه العطب .
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلباً خالياً فتمكنا
فوقع الشاب المغرور ، المغرَّر به ، في معصية ربه ..
فأحب ـ بطيب نفسٍ منه ـ أول امرأة اعترضت طريقه أو أشارت إليه بطرفها أو هاتفته بصوتها ..
وأصبح المغرمَ الولهان ، والمحبَّ التائه الحيران ..
الحب أول ما يكون لجاجةً يأتي بها وتسوقه الأقدار
حتى إذا خاض الفتى لجج الهوى جاءت أمورٌ لا تطاق كِبارُ
والبداية دلع .. والنهاية ولع !
تولَّع بالعشق حتى عشق فلما استقل به لم يُطِق
رأى لجَّةً ظنَّها مَوجةً فلما تمكن منها غَرِق
فعاش العشقَ الشيطاني والحبَّ الشهواني ـ تحت مسمى الحب ـ بكلِّ ذرَّة في كيانه ، وأصبح قلبُه يخفق بالحب وينبضُ بالعشق ..
وقل مثل ذلك أو أكثر عن محبوبته المتيمة التي أرَّق ليلها ، وأقضَّ مضجعها ، وحرمها لذيذ الكرى بُعدُ حبيبها المزعوم أو التفاته إلى غيرها أو تفكيره في سواها..
فلا تسل عن حياتهم ومعاناتهم.. وحسراتهم وكُرُباتهم ..
وأبى الله إلاَّ أن يعذِّب من أحب سواه !!
فما في الأرض أشقى من محبٍّ وإن وجد الهوى حُلوَ المذاق
تراه باكياً في كلِّ حين مخافة فرقة أو لاشتياق
فيبكي إن نأوا شوقاً إليهم ويبكي إن دنوا خوف الفراق
فتسخن عينه عند الفراق وتسخن عينه عند التلاقي
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ثلاثٌ مُهلكاتٌ ، وثلاثٌ مُنجياتٌ ، فالمهلكاتُ : شُحٌّ مُطاعٌ ، وهَوى مُتبعٌ ، وإعجابُ المرءِ بنفسهِ ، والمنجياتُ : تقوى الله تعالى في السرِّ والعلانية ، والعدلُ في الغضبِ والرِّضى ، والقصدُ في الفقر والغِنى "
وغلا بعضهم في الحب غلوَّا أخرجه عن الحد ، فأوبقه وأحرقه ، فنطق بما يوجب الوِزر ، وتكلم بما يكتب له به الإثم ..
فهذا مجنونهم يقول في اعتراض سافر على المولى العظيم القاهر :
أتوب إليك يا رحمن مما جنت نفسي فقد كثرت ذنوبُ
وأما من هوى ليلى ولبنى فإني ـ لا وربي ـ لا أتوب !
ويقول قيس بن الملوَّح عن ليلاه التي غدت قبلته وأصبحت كعبته :
أراني إذا صلَّيت يممت نحوها بوجهي وإن كان المصلَّى ورائيا
وما بي إشراك ولكن حبّها وعُظمَ الجوى ، أعيا الطبيب المداويا
نعوذ بالله من الخذلان !
وهذا جميل بن معمر ( مجنون بثينة ) يعترض على من يأمره بالجهاد في سبيل الرحمن لأنَّه مشغول بجهاد آخر في سبيل الهوى والشيطان :
يقولون : جاهد يا جميل بغزوة وأيُّ جهاد غيرهن أريد !
لكلِّ حديث عندهن بشاشة وكل قتيل عندهنَّ شهيد
وربما أخرجه حُبُّهُ من ملَّة الإسلام ، ومن حياض الدين ..
فتأملوا إلى هذا العاشق البليد كيف يفضل لقاء حبيبته على توحيد ربِّ العبيد !
يرتشفن من فمي رَشَفاتٍ هنَّ أحلى فيه من التوحيد

انجراف وانحراف
ومن الشباب من لم يجد من يحب من الفتيات ، وكذا حيل بين بعض الفتيات وبين ما تشتهي من حب ومحبوب .. فبدأ الانحراف الآخر ، والانتكاسة في الفطرة والفكرة .. والسيئة تجر أختها ، وتنادي في مثيلتها ؛ تعالَي .. تعالَي !
فعشق الشاب شاباً مثله .. يتصوره في ثياب حبيبته .. يشتاق إليه ، ويغار عليه .. ويتلهف للقائه ، ويحن لملاقاته ومجالسته ومسامرته ..
فوقع بعض الشباب في المعاصي المحرمة والفواحش الآثمة ، كفاحشة قوم لوط ، وكالعادة السرية ..
وتعلَّقت القلوب بغير علاَّم الغيوب ، وأحبَّت المخلوقين كمحبَّة أحسن الخالقين !
إن لم تكن أكثر ، وأبقى وأكبر !
* يروى أن رجلاً عشق شخصاً ، فاشتدَّ كَلَفُهُ به ، وتمكن حبه من قلبه ، حتى وقع به ألـمٌ ولزم الفراش بسببه ، وتمنع ذلك الشخص عليه ، واشتد نفاره عنه ، فلم تزل الوسائط يمشون بينهما ، حتى وعده أن يعوده ، فأخبره الساعي بذلك ، ففرح واشتد سروره ، وانجلى غمه ، وجعل ينتظر الميعاد الذي ضربه له ، فبينما هو كذلك إذ جاءه الساعي ، وقال له : إنه وصل معي إلى بعض الطريق ورجع ، فكلمته ، فقال لي : إنه ذكرني وفرح بي ، ولا أدخل مداخل الريب ، ولا أعرض نفسي لمواقع التهم ، فلما سمع البائس ذلك سُقِط في يده ، وعاد إلى أشد مما كان به ، وبدت عليه علائم الموت ، فجعل يقول في تلك الحال :
( أسلم ) يا راحة العليل ويا شفاء المدنف النحيل
رضاك أشهى إلى فؤادي من رحمة الخالق الجليل
فقلت له : يا فلان اتق الله ! فقال : قد كان ما كان ، فقمت عنه ، فما جاوزت باب داره حتى سمعت صيحة الموت .عليه
أرأيت ـ أيها الحبيب ـ كيف هوى فغوى ؟!
وكم من فاحشة بغيضة تمت تحت ستار الحب الكاذب والتعلق الفاجر من شهواني غادر بغرٍّ غافل أو ساذَجٍ جاهل أو ساقطٍ سافل !
وقد ورد أنَّه " إذا علا الذكَرُ الذكرَ هرَبت الملائكة ، وعجَّت الأرض إلى ربِّها ، ونزل سَخَطَ الجبَّار جلَّ جلالُه ، وغَشِيَتهُمُ اللعنةُ ، وحفَّت بهم الشياطين ، واستأذنتِ الأرض ربَّهَا أن تَخسِف بهم ، وكبَّرت الملائكةُ ، واستعرتِ الجحيم ..
فلا كانت لذَّةٌ توجب هذا العذاب الأليم ، وتسوق صاحبها إلى مرافقة أصحاب الجحيم تفنى اللذَّات ، وتُعقب الحسرات ، وتَفنى الشهوة ، وتبقى الشِّقوة ..
تفنى اللذاذةُ ممن نال صفوتَهَا من الحرام ويبقى الخِزيُ والعارُ
تبقى عواقبُ سوءٍ في مغبَّتِها لا خيرَ في لذَّةٍ من بعدها النارُ
وأحبَّت الفتاة فتاةً مثلها .. تبادلتا رسائل الحب ، وتهادتا ورود الوداد ، وتعانقتا عناق العشاق ، وتجالستا كما يجلس الممثل المجرم مع الممثلة المجرمة .. سواءً بسواء ..
وإن يكن الغراب دليل قوم يمرُّ بهم على جيف الكلاب
فاستغنت المرأة بالمرأة .. والفتاة بالفتاة .. فلا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله !
أرسلت إحدى المعجبات رسالةً لمن أحبَّتها .. حُبَّا ملك عليها السمع والبصر ..
لا أقول حبّاً لله .. وإنما حبَّاً مع الله ..
تقول في رسالتها لها : " حبك غطى على كل حب .. صدقيني .. لا أحب أحداً سواك .. أنتِ وحدك ، نعم وحدك .. لقد ملكتِ عليَّ كل كياني .. كل فكري .. كل حياتي .. لقد شغلتِ لبي بالتفكير فيك وحدك دون سواك .. صدقيني .. اعلمي أن قلبي لا ينصرف عن ذكراك .. صدقيني "
وأنا أقول : وماذا بقي لله ؟! ماذا بقي لله ؟!
أهان الله عليها إلى هذا الحد ؟!

فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ويذهبُ هذا كلُّه ويزول
{ الأخلاء بعضهم لبعض عدو إلاَّ المتقين }
ومن لم يجد هذا ولا ذاك .. تخيل الحبَّ بعقله ، وعاشه بخياله ، فأحبَّ حبيباً لم يوجد ، وتعلَّق بمن لم يُخلق !
المهم ؛ ألاَّ يفوته موكب الحب ومركب الغرام ..
وويلٌ ثمَّ ويلٌ لمن التفت بقلبه إلى غير ربِّه !!
قال تعالى : { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره }
" قال رجاء بن عمرو النخعي : كان بالكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد ، فنزل بجوار قوم ، فنظر فجأةً إلى جارية ( فتاة ) منهنَّ جميلةٍ فهويها ، وهام بها عقله ، وأحبَّها من قلبه ، ونزل بالجارية ما نزل به
وأعظم ما يكونُ الشوق يوماً إذا دنَتِ الخِيامُ من الخيامِ
فأرسل يخطبها من أبيها ليتزوجها ، فأخبره أبوها أنَّها لابن عمها .
فلما اشتدَّ عليهما ما يقاسيانه من ألم الجوى والهوى ، أرسلت الفتاة إليه : لقد بلغني شدَّةُ محبتك لي وقد اشتدَّ بلائي بك ، فإن شئتَ زرتُك ، وإن شئتَ سهلتُ لك أن تأتيني إلى منزلي .
فأرسل إليها : فمتى ؟ قالت : عندما ينام النَّاس !
فقال لها : فهل تنامُ عين الله ؟! { هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم }
لا والله لا واحدة من هاتين الخلتين : { إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يومٍ عظيم }
أخاف ناراً لا يخبو سعيرها ، ولا يخمد لهيبها .
فلما بلغها ما قال ، قالت : وأراه مع هذا يخافُ الله ؟!
والله ما أحدٌ أحقُّ بهذا من أحدٍ ، وإن العباد فيه لمشتركون ، ثم انخلعت من الدنيا ، وتابت إلى الله ، وأقبلت على الله .
نعم المحبة يا سُؤلي محبَّتكم حبٌّ يقود إلى خيرٍ وإحسان
إلى نعيمٍ وعيشٍ لا زوال له في جنَّة الخلد ملكٌ ليس بالفاني "

أسباب التعلق بغير الخالق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://teenag.yoo7.com
Fato alshehri
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
avatar

انثى
مشاركاتي .. : 279
العمر : 25
العمل/الترفيه : والعب والمزح وBB
ًٍدًٍولـًٍــًٍَـَِه :
مهنتك :
عرض احترام القوانين :
تاريخ التسجيل : 20/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: رسائل للشباب.. ومن الحب ما قتل !   الخميس مارس 19, 2009 4:06 pm

* والسببُ الذي أورد الشبابَ العطبَ وأشغلهم بهذا الحب : أنَّ قلوبهم تعلقت بغير ربهم ، وتشوفت لغيره ، وتشوقت لسواه ، فباؤوا بخسران عظيم .
وعندما خليَ القلب من محبة الرب ، سكنه العشق الشيطاني والحب الشهواني ، فإن خفافيش الليل لا تسكن إلاَّ كلَّ مهجور ، وجرذان الظلام لا تدور في المسكن المعمور ..
كلٌّ بحسبه ، فمستقلٌ ومستكثر ، ومستقبل ومستدبر ، ومسترسل ومستقصر ..
قال تعالى : { ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحبِّ الله والذين آمنوا أشدُّ حباً لله .. }
ووالله الذي لا إله غيره ولا ربَّ سواه ؛ لو امتلأت قلوبنا بمحبة ربنا وبمحبة ما يحبُّه خالقنا لما كان فيها متسع لمن هم دون الرحمن ، فإن النهار يطرد الليل ، والنور لا يجتمع مع الظلام ..
فأين أنت أيها الشاب عن محبة ربِّ الأرباب ؟! أرضيت بأن يمتلىء قلبك بغير محبة ربك ؟!
يا عاشق القدِّ والخدِّ .. كيف طابت نفسُك أن تجعل لله الدون من قلبك ؟!
ووالله ما تعلقت القلوب بغيره إلاَّ باءت بهوانٍ وذلَّة وخسران وقلة ، وما تعلقت القلوب بعلاَّم الغيوب إلاَّ أغناها من بعد فقر ، وجبرها من بعد كسر ، وآمنها من بعد خوف ، وآواها من بعد وحشة .
كذلك الحب لا إتيانُ معصية لا خير في لذة من بعدها سَقَرُ
{ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلةَ أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ..}
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" قال الله عزَّ وجلَّ : من عادى لي وليَّاً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتَّى أحبَّه ، فإذا أحببته كنتُ سـمعَـه الذي يسمع به ، وبصرَه الذي يبصرُ به ، ويده التي يبطش بها ، ورجلَه التي يمشي بها ، وإِن سألني لأعطينَّه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ... "
تأمل ـ أيها الحبيب ـ حال الحبيب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كيف كان !
كان يعاني من سكرات الموت وكُرُباته ، فتراه ابنته فاطمة ـ رضي الله عنها ـ فلا تملك إلا أن تقول بصوت محزون مقتول : وا كرب أبتاه ! وا كرب أبتاه !
فيقول لها : لا كرب على أبيك بعد اليوم .
يخيره ربه ـ سبحانه ـ بين الخلد في الدنيا ثم الجنة وبين لقاء الله والجنة ..
فيكون الجواب بالحال في الحال : يرفع سبَّابته إلى السماء !
ويكون الجواب بالمقال : بل الرفيق الأعلى .. بل الرفيق الأعلى !
والله لو أنَّك توَّجتني بتاجِ كسرى ملِكِ المشرقِ
ولو بأموال الورى جُدتَ لي أموال من بادَ ومن قد بقي
وقلتَ لي لا نلتَقي ساعةً اخترتُ يا مولايَ أن نلتقي
وكيف لا يحرص على اللقاء ، وقد أخبره ربه بمنزلته عنده ، بقوله : { فإنك بأعيننا }
هذا حال الإمام .. فما حال المؤذن ؟
بلال .. وأينا كبلال ـ رضي الله عنه ؟!
كان يجود بنفسه بعد أن تصرَّمت أيامه وانقضت أعوامه : وكانت تقول له زوجه : واكرباه !
فيقول : لا كرب .. غداً ألقى الأحبة .. محمداً وصحبه .
وانظر إلى ذلك الفدائي المبارك ؛ خبيب بن زيد ـ رضي الله عنه ـ يُحيطُ به أعداؤه ، ثم يُرفع ليوضع على خشبة الصّلبِ ليُذبح بحرابهم ويُطعن برماحهم ، فلا يزيد على قوله لهم :
ولستُ أبالي حين أقتلُ مسلماً على أيِّ جنبٍ كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شِلو ممزَّع
وانظر ـ رعاك مولاك ـ إلى حال التلميذ الذي درس في مدرسة معلم الأجيال ومربي الرجال ـ صلى الله عليه وسلم ـ حرام بن ملحان ـ رضي الله عنه .
يُطعن بالرمح من خلفه حتى ينفذ من بطنه .. فيفرغ الدم على وجهه ويقول : فزتُ وربِّ الكعبة ..
فزتُ ورب الكعبة !
إنه الحب الذي يترفع عن الشهوات ، ويسمو فوق الدنايا ، و تزكو به النفوس ، وتطيب به الحياة ..
فهنيئاً لهم وسعداً !
{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}
وتَباً وسُحقاً وبُعداً !
لمن حُرِمَ محبة الرحمن ، وطُرد منها طرداً !
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ثلاث من كنَّ فيه وجد بِهنَّ حلاوة الإيمان ـ وفي لفظ ـ لا يجد عَبدٌ طعم الإيمان إلاَّ من كان في قلبه ثلاث خصال : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلاَّ لله ، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار "
فيا حسرة القلوب عندما تشتت في كل واد وتمزقت في كل ناد !
من يغنيها إلاَّ الغني ؟! من يقويها إلاَّ القوي ؟!
من لها إلاَّ خالقها ومولاها ؟!
وكيف لا نحبه ، وهو المستحق للمحبة ، لكماله وجلاله وجماله ، وفضله وعطائه وجميل نواله ، وطيب تقديره وحسن فعاله ، من له الأسماء الحسنى والصفات العُلى
من تقدَّس عن كلِّ عيب ، وتنزَّه عن كلِّ نقص ، وبريء من كلِّ خلل ، وتعالى عن كلِّ زلل
بديع الجمال ذي الطَّول والجلال والعظمة والكمال
أَرُوحُ وقد ختمتُ على فؤادي بحبلٍ أن يحلَّ به سواكا
أُحبُّكَ لا ببعضي بل بكلي وإن لم يُبقِ حُبُّكَ لي حراكا
وفي الأحبابِ مخصوص بوجدٍ وآخر يدَّعي معه اشتراكا
فأما من بكى فيذوب وجداً وينطق بالهوى من قد تشاكى
وكيف لا نحبه ، وكل نعمة منه ؟! أم كيف لا نحبه ولا غنى لنا عنه ؟!
{ وما بكم من نعمة فمن الله }
يتودد إلينا بنعمه ، ويتحبب إلينا بفضله ، وهو الغني عنا ، المقتدر علينا ..
نعصيه ويعطينا ، نجحده ويغنينا ، نحاربه ويحلم علينا ، ننساه فيبتدئنا ، نغضبه ويرضينا ، نغفل عنه فلا ينسانا ..
فسبحان الخالق الرازق ! سبحان المحيي المميت !
{ الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين }
ولا يزال فينا ومنا بقيَّةٌ باقية أحبُّوا الله من كلِّ قلوبهم .. حباً ملك عليهم أسماعهم وأبصارهم وجوارحهم ..
فلا يتكلمون إلاَّ بما يحبه ، ولا يبصرون إلاَّ ما يرضيه ، ولا يتحركون إلاَّ فيما يقرِّبُ منه .
أحبُّوه حباً يفوق حُبَّهم لأنفسهم ، ويزيد على محبتهم لأقرب قريب لهم
وأحبُّوا كلَّ ما يحبه ، وكلَّ ما يجيء من قِبَلِهِ ..
أحبوا كتابه المنزَّل لأنه كلامُه ، فمنه بدأ وإليه يعود ..
وأحبوا رسولَه المرسَل لأنه رسوله وقد جاء بالحق من عنده
وأحبوا شرعه ودينه لأنه أمر به وارتضاه ..
وأحبوا أولياءه الصالحين من علماء عاملين ودعاة مخلصين ومجاهدين صادقين وعبَّاد متنسكين ، لأنه يحبهم ، وهم يحبونه ، ويعملون بما يحبه ويطيعونه
تعصي الإله وأنت تزعم حبَّه هذا محالٌ في القياس بديعُ
لو كان حبُّك صادقاً لأطعته إن المحبَّ لمن يحبُّ مطيع
هذا هو الدواء الناجع والبلسم النافع لكلِّ من ابتلي ببلية العشق
أن يملأ قلبه بمحبة ربه ، وبما يحبه سبحانه .. فقلوب المؤمنين المحبين آنية الله في أرضه ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://teenag.yoo7.com
Fato alshehri
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
avatar

انثى
مشاركاتي .. : 279
العمر : 25
العمل/الترفيه : والعب والمزح وBB
ًٍدًٍولـًٍــًٍَـَِه :
مهنتك :
عرض احترام القوانين :
تاريخ التسجيل : 20/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: رسائل للشباب.. ومن الحب ما قتل !   الخميس مارس 19, 2009 4:07 pm

هذا الداء .. فأين الدواء ؟!
أقول لمن ابتلي بالعشق والغرام .. عليك بأمور :
أولها : لا ترض بالدون ، ولا تقنع بالقليل ، فإنهما محبتان ؛ إما أن تُحب الله تعالى ، وتشتاق إلى لقائه ، والقرب منه ، وإما أن تحب غيره مما هو في غاية الحقارة والهوان ، فالإنسان عبدُ محبوبِه كائناً من كان .
أنت القتيل بكل من أحببته فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
فمن لم يكن إلُهه خالقُه ومالكُه ومولاه .. فإلهه هواه !
{ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون }
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال يوم خيبرَ :" لأُعطينَّ الرايةَ غدًا رجلاً يُحبُّ اللهَ ورسولَهُ ، ويُحِبُّهُ اللهُ ورسولُهُ يفتَحُ الله على يديه " قال عمر بن الخطَّاب ـ رضي الله عنه : ما أحببتُ الإمارةَ إلاَّ يومئذٍ ، قال : فتساورتُ لها رجاء أن أُدعَى لها .
قال : فباتَ النَّاسُ يدوكون ليلَتهم أيُّهم يُعطاها ؟ فلما أصبح النَّاسُ غدَوا على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كلُّهم يرجو أن يُعطاها ، فقال : أين عليُّ بن أبي طالب ؟ فقيل : هو يا رسولَ الله يشتكي عينَيه . قال : فأرسَلوا إليه فأتى به فبصقَ رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عينيه ودعا له ، فبرَأَ حتى كأن لم يكن به وجَعٌ ، فأعطاهُ الرايةَ .
إذاً هو علي .. من طلَّق الدنيا ثلاثاً .. فما غرَّته ولا ضرَّته .. لأنه بذلها مهراً لرضوان الله والجنة .
وقال له :" امش ولا تلتفت حتى يفتَحَ الله عَليكَ "
قال : فسار عليٌّ شيئاً ثم وقف ولم يلتَفِت ، فصرخ : يا رسولَ الله على ماذا أقاتِلُ النَّاس ؟
أتأملت ـ أيها الحبيب ـ بماذا استحق عليٌّ هذا الوسام الغالي ؟! أرأيت الطاعة كيف تكون ؟ ألمست الاستسلام ؟! أوقفت على الانقياد ..؟!
قال : " وقف ولم يلتفت " ..لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال له :" امش ولا تلتفت .."
إنها الطاعة المطلقة لله ولرسوله في كل الحركات والسكنات ..
إنه الحب الذي جعل يستلم زمام القلب ويمتلك الجوارح
شرط المحبَّة أن توافق من تحبُّ على محبته بلا عصيان
فإذا ادَّعيت له المحبة مع خلافك ما يحب فأنت ذو بهتان
قال : " قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله "
" قال أحمد بن سعيد العابد : كان عندنا بالكوفة شاب يتعبَّد في المسجد ، لا يكاد يخرج منه ، وكان حسنَ الوجه والقامة والسَّمت ، فنظرت إليه امرأة ذات جمال وكمال ، فَشُغِفَت به ، وطال ذلك عليها ، فلما كان في يوم وقفت له على طريقه ، وهو يريد المسجد ، فقالت له : يا فتى اسمع مني كلمات أكلمك بها ثم اعمل ما شئتَ ، فمضى ولم يكلمها ، ثم وقفت له بعد ذلك على طريق منزله ، فقالت له مثل ما قالت في المرة الأولى ، فأطرق ، وقال لها : هذا موقف تهمةٍ وأنا أكره أن أكون للتهمة موضعاً . فقالت : والله ما وقفتُ موقفي هذا جهالةً مني بأمرك ، وأنتم معشرَ العبَّاد مثلُ القوارير أدنى شيء يَعيبه ، وجملة ما أقولُ لك أن جوارحي كلَّها مشغولةٌ بك ، فالله .. الله في أمري وأمرك .
قال : فمضى الشاب إلى منزله وأراد أن يصلي فلم يعقل صلاته ، فأخذ قرطاساً وكتب كتاباً ثم خرج إليها وألقاه عليها ثم رجع .
[center]
وفتحت الكتاب وإذا فيه :" بسم الله الرحمن الرحيم .. اعلمي أيتها المرأةُ أنَّ الله تبارك وتعالى إذا عُصيَ حَلُمَ ، فإذا عاود العبدُ المعصيةَ ستر ، فإذا لبس لها ملابسها ـ أي حرص عليها وسعى إليها ورغب فيها ـ غضب الجبار لنفسه غضبةً تضيقُ منها السموات والأرض والجبال والشجر والدواب ، فمن ذا الذي يطيق غضبه وسخطه وعقوبته ؟!
فإن كان ما ذكرتِ باطلاً ـ يعني من شأن المحبة له ـ فإني أذكِّرك :{ يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن } وتجثو الأمم لصولة الجبار العظيم ، وإني ـ والله ـ قد ضَعُفتُ عن إصلاح نفسي فكيف بصلاح غيري ؟!
وإن كان ما ذكرت حقَّاً فإني أدلُّكِ على طبيب القلوب المريضة وشفاء النفوس السقيمة ، ذلك الله ربُّ العالمين ، فاقصديه بصدق ، فإني متشاغل عنك بقوله سبحانه : { وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميمٍ ولا شفيعٍ يُطاع يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور والله يقضي بالحق }
فأين المهرب من الله ؟!
ثم جاءت بعد ذلك بأيام ، فوقفت في طريقه ، فلما رآها من بعيد أراد الرجوع لئلا يراها ، فقالت : يا فتى لا ترجع ، فلا كان الملتقى بعد هذا أبداً إلا بين يدي رب العالمين ، وبكت بكاء مرّاً ، ثم قال : أسأل الله عز وجل الذي بيده مفاتيح القلوب أن يُسهِّل ما قد عَسُر من أمرك ، ثم قالت : امنُن عليَّ بموعظةٍ منك أحملها عنك . فقال لها : أوصيكِ بحفظ نفسِك من نفسك ، وأذكِّرك قوله سبحانه :{ وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار }
فذهبت وهي تقول :
لألبسنَّ لهذا الأمر مَدرَعةً ولا ركنتُ إلى لذَّات دنيايا
ثم لَزِمت بيتَها فأخذت في العبادة ، فكانت إذا فترت وضَعُفت فيها ، تأتي بكتابه وتضعه على عينها ، وتدعو الله الثبات ، وتدعو :
يا وارثَ الأرضِ هب لي منك مغفرةً وحُلَّ عني هوى ذا الهاجر الداني
وانظر إلى خَلَّتي يا مُشتكى حزني بنظرةٍ منك تجلو كُلَّ أحزاني "
فلا يكن قلبك لغير ربك !
واجعل الهم همًّا واحداً .. كيف السبيل إلى رضاه ؟ وإدراك محبته والقرب منه ؟


الوقاية خير من العلاج
احفظ بصرك وغُضَّ طرفك ، فمن كثرت لحظاتهُ زادت حسراتُه وطالت لوعاتُه ودامت كُرُباته ..فالنظرات سهامُ إبليس المسومة ، تَفتِكُ بالقلوب المريضة
قال تعالى :{ وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم }
وكُنتَ متى أرسَلتَ طَرفَكَ رائداً لقلبكَ يوماً أتعَبتكَ المناظرُ
رأيتَ الذي لا كُلُّهُ أنتَ قادرٌ عليهِ ولا عن بعضِهِ أنت صابِرُ
واحفظ سمعك ، فإن الأذن تعشق قبل العين أحيانا .!
قال تعالى : { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا }
و تذكر عيوب المحبوب ، فإن عين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا
لو فكَّر العاشقُ في منتهى حسن الذي يسبيه لم يَسبِه
قال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه : إذا أعجب أحدَكم امرأةٌ فليذكر مَناَتنها .
نعم ، فإن عين المحب المسلوب لا ترى عيوب المحبوب ومتى ما تزول سكرة الهوى تنكشف سوءة الخديعة
هويتك إذ عيني عليها غشاوة فلما انجلت قطَّعت نفسي ألومها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://teenag.yoo7.com
Fato alshehri
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
آلـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍمـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍدـًٍيـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍـًٍرـًٍهـًٍـًٍـًٍ
avatar

انثى
مشاركاتي .. : 279
العمر : 25
العمل/الترفيه : والعب والمزح وBB
ًٍدًٍولـًٍــًٍَـَِه :
مهنتك :
عرض احترام القوانين :
تاريخ التسجيل : 20/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: رسائل للشباب.. ومن الحب ما قتل !   الخميس مارس 19, 2009 4:08 pm

وأين أنت عنه ؟!
إنه الله الذي يراك !
فتذكر مراقَبَة الله تعالى لك واطلاعَه عليك ، فإنَّه لا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السماء ، يعلم سرَّك ونجواك ، مبتداك ومنتهاك ، ما قدَّمت وأخرت ، ما أسررت وأعلنت
{ ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب }
عن ثوبان ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" لا ألفَيَنَّ أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء ، فيجعلها الله هباء منثوراً " قال ثوبان مولى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ! صفهم لنا ، جلِّهم لنا ، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال : " أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل ما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها "
فلا تجعل اللهَ أهونَ الناظرين إليك وأحقرَ المطلعين عليك ، واحذر أن يراك الله حيث نهاك أو أن يفتقدك حيث أمرك ، واحذر أن يطلعَ على قلبك فيرى فيه غيره .


وأبشر بالعوض !

وتذكر أن من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه في العاجل أو الآجل ..
فكن مع الله .. واترك ما لا ينفعك في القيامة أن تراه .. واترك لله ، يعوضك الله " فبالله يهون كلُّ صعب ، ويسهل كلُّ عسير ، ويقرب كل بعيد ، وبالله تزول الهموم والغموم والأحزان ، فلا همَّ مع الله ، ولا غمَّ ولا حزن "
" وإنما الحزن كل الحزن لمن فاته الله ، فمن حصل الله له فعلى أيِّ شيءٍ يحزن ؟ ومن فاته الله فبأي شيء يفرح "
كلُّ محبوبٍ سوى اللهِ سَرَف وهمومٌ وغمومٌ وأسف
كلُّ محبوب فمنه لي خَلف ما خلا الرحمنَ ما منه خَلف
" قال عبد الله بن قيس : كنا في غزاة ، فحضر أعداؤنا ، فصيح في النَّاس ، فهم يثوبون إلى مصافهم في يومٍ شديد الريح ، إذا رجلٌ أمامي ، رأس فرسي عند عَجُزِ فرسه ، فسمعته وهو يخاطب نفسه :
أي نفس! ألم أشهد مشهدَ كذا وكذا فقلتِ لي : أهلَك ومالَك وعيالَك ، فأطعتُك ورجعتُ ؟
ألم أشهد مشهدَ كذا وكذا ، فقلتِ لي : أهلَك ومالَك وعيالَك ، فأطعتُك ورجعتُ ؟
والله لأعرضَنَّكِ اليوم على الله ، أخذَكِ أو تركَكِ !
فقلتُ : لأرمقنَّه اليوم ، فرمقتُه ، فحمل الناسُ على عدوهم فكان في أوائلهم ، ثم إن العدو حمل على الناس ، فانكشفوا ، فكان في حماتهم ، ثم إن النَّاس حملوا على العدو فكان في أوائلهم ، ثم حمل العدو ، فانكشف الناس ، فكان في حماتهم .
قال : فوالله مازال ذلك دأبُه حتى رأيته صريعاً ، فعددتُ به وبدابته أكثر من ستين طعنة "


وإن في الحلال لغنية
وعليك بالاستغناء بالمباح عن الحرام ، فإن النفس إن لم تشغل بالحلال ركنت للحرام ووقعت في الآثام .
وقد ورد في الأثر : لم يُرَ للمتحابَّين مثلُ النكاح !
عن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ قال : قلت يا رسول الله ! أيُّ النَّاس أحبُّ إليك قال : " عائشة ! " قلت من الرجال ، فقال : " أبوها "
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ لفاطمة ـ رضي الله عنها :" أي بنيَّة ! ألستِ تحبين ما أحب ؟ " فقالت : بلى . قال : " فأحبي هذه " وأشار إلى عائشة ـ رضي الله عنها .
وقد شفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمغيث عند بريرة بعد فراقها ، وقد كان زوجاً لها ، رآه يمشي خلفها ودموعه تجري على خديه ، فقال لها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" راجعيه ؟ " فقالت : أتامرني ؟ فقال :" لا ، إنما أنا أشفع " فقالت : لا حاجة لي به .
فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمه : " يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغضها له ؟! "
فإن أبيتَ المباح ، فاعلم أنك مفتون !


أنت مع من أحببت
واعلم بأنك مع من أحببت ، فانظر لنفسك في الهوى من تصطفي !
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ أنَّ رجلاً مِن أهلِ الباديةِ أتى النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : يا رسول الله متى السَّاعةُ قائِمةٌ ؟ قال :" ويلكَ وما أعدَدتَ لها ؟ " قال : ما أعدَدتُ لها مِن كثيرِ صلاةٍ ولا صومٍ ولا صدقةٍ إلاَّ أنِّي أحبُّ اللهَ ورَسُولَهُ ، قال :" إنَّكَ معَ مَن أحببتَ " فقلنا : ونحنُ كذلِكَ ؟ قال :" نعم " ففرحنا يومئذٍ فرحاً شديداً . "
وعن ابن مسعودٍ ـ رضي الله عنه ـ قال : جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : يا رسولَ اللهِ كيفَ تقولُ في رجُلٍ أَحبَّ قوماً ولم يلحَق بهم ؟ ( أي لم يعمل من الصالحات كعملهم ويفعل كفعلهم ) فقال رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم :" المرءُ معَ من أَحبَّ "
قال ابن مسعود ـ رضي الله عنه : فوالله إني لأحبُّ الله ورسوله وأبا بكر وعمر ..
وأنت ـ أيها الحبيب ـ من تحب ؟! ومع من تريد أن تحشر ؟!

وماذا بعد هذا ؟!
أخي الحبيب !
سائل نفسك ؛ وماذا بعد التمتع بالمحبوب ، ماذا بعد التلذذ بملاقاته ومناجاته ؟!
فأين لذة الأمس ؟ أين هوى النفس ؟
لقد ذهبَت وبقيت تبعاتـُها .. وغابت وظلت لوعاتـُهـا .. وإن غابت عن الواقع فما غابت عن كتاب حوى الأقوال والأفعال ..{ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاَّ أحصاها }
فكن ممن ينهى نفسه عن هواها ؟! ويلزمها بطاعة خالقها ومولاها ؟!
{ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى }
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون ، إذ أصابهم مطر ، فآووا إلى غار فانطبق عليهم ، فقال بعضهم لبعض إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق ، فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه ...
فقال أحدهم :" اللهم إنك تعلم أنه كانت لي ابنة عم من أحب الناس إليَّ ، وإني راودتها عن نفسها ، فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار ، فطلبتها حتى قدرت فأتيتها بها ، فدفعتها إليها ، فأمكنتني من نفسها فلما قعدت بين رجليها ، قالت : اتق الله ولا تفُضَّ الخاتمَ إلا بحقه ، فقمتُ وتركتُ المائة دينار ، فإن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرِّج عنا ، ففرج الله عنهم "

فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد !
أخي المبتلى !
احذر الشهوات وأسبابها ، ولا يكن قلبك مثل الإسفنجة تمتصُّ كلَّ قذر ، وتجنَّب كل ما يؤدي بك للوقوع في العشق المحرم من مقروء ومنظور ومسموع ..
واعلم أن مصيرك إلى الله ، ومآلك الوقوف بين يديه للعرض عليه ، فتزود من البر والتقوى حتى يرضى ، وكن له كما يحب يكن لك كما تحب ، فما عند الله خير وأبقى
والحمد لله رب العالمين .

_________________






تسلم يدينك
يادمعة الشوق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://teenag.yoo7.com
 
رسائل للشباب.. ومن الحب ما قتل !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عالم المراهقين :: منتدى الترفيه والتسلية :: للوناسة-
انتقل الى: